أصدر الأديب السعودي حسن البطران مؤخراً مجموعته القصصية الجديدة “ماء البحر لا يخلو من الملح” التي تشتمل على العديد من القصص القصيرة جداً التي كتب معظمها بين عامي 2009 و 2011 م . وجاءت المجموعة في 92 صفحة من القطع المتوسط وزينت غلافها لوحة جميلةً للفنان عبادة الزهيري وتضمنت 57 نصاً من القصص القصيرة جداً التي لا يزيد طول الواحدة منها على صفحة واحدة، وهي من إصدارات نادي الطائف الأدبي لعام 1432 هـ .والقاص حسن بن علي البطران من مواليد الإحساء، كاتب وقاص مهتم بكتابة القصة القصيرة جداً والخاطرة والمقال الصحفي، بالإضافة لكونه عضواً في النادي الأدبي بالإحساء، وعضوا مؤسسا لملتقى السرد بالإحساء ونائب الرئيس في دورته الأولى، وعضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية. نشر البطران في العديد من الصحف والمجلات السعودية والعربية والأجنبية، ودخلت إبداعاته في دراسات وبحوث أكاديمية، كما شارك في العديد من المناسبات الأدبية والثقافية في السعودية وخارجها. وقد صدرت له العديد من الإصدارات منها: همسات من خاطري، ونزف من تحت الرمال ( قصص قصيرة جداً )، وبعد منتصف الليل ( قصة قصيرة جداً ) وله تحت الطبع: بقايا من خيال ( سرديات أدبية ) ناهدات ديسمبر ( قصص قصيرة جداً. جدتي ( مرثية نثرية ). وجاء إهداء مجموعته الأخيرة “إلى من سبحت في ماء بحرها وتذوقته حلواً رغم أجاجته! إلى من كان قاربها يطوف بي في مياه تغسل أرذان البيوت القديمة، وهي ترتل آيات عشقه!”. ومن عناوين القصص نقرأ: رائحة الزعفران، أرض خاوية، وجهان، ولادة، وثب عال، هذيان ، أخشاب وبراكين، تسلق، حبر أبيض، قهوة بمكعبات ثلج، قناعة، عبادة بقر، نقوش ، هواية، وجه، قلم فضي، فلتان، نزول ، واجب منزلي، وهروب بطعم الماء. من أجواء المجموعة: رائحة الزعفران أعتلى صهوة جوادها سابق الهواء بها ... سقط الجواد, فتكسر الزجاجُ وانتشرت رائحة الزعفران أرقــام نصحوه .. رفض .. أصر بقى ... اشتعلت النار .. استأجر من يطفيها , لم يستطع .. هجرها وهرب .. بعد حينٍ من هروبه بدأ العد التنازلي .. صور من عقيدة استلقت تحت ظل شجرة ذرق العصفور على بطنها .. مسحت به كامل جسدها .! بعد شهرٍ , ظهرت عليها علامات الحمل ... اعتقاد قديم تجلى فيها ... نذرت ألا تحبس عصفورا.